إن الحملة الوطنية للتبرع بالأعضاء التى تقيمها ليبيا ألآن تعتبر عملا إنسانيا جليلا وعظيما يستحق وقفة إجلال وتقدير ، إن دل على شىء فإنما يدل على أن الحياة ألإنسانية لاتزال بخير ، وأن التضحية
من أجل ألآخرين عمل إنسانى نبيل . فما معنى أن تمنح أو تتبرع بجزء من جسمك وكيانك وتزرعه فى جسد إنسان آخر قد لاتعرفه ولم تراه . إن ذلك أقصى حدود التضحية من أجل ألآخرين أن تمنح جزءا منك اتنقذ به حياة إنسان لاتربطك به رابطة أو قرابة لتنقذه من الموت وتعيد اليه الحياة وهذا يدل على كرامتك وشهامتك وإيثارك وحبك للآخرين وينطبق عليك قول الله تعالى فى كتابه العزيز (……ومن احياها ( أى النفس البشرية ) فكأنما أحيا الناس جميعا ) صدق الله العظيم . ويالها من حياة أنشأتها أنت وبعثها فى إنسان آخر فأحييته بإذن الله . إن علينا أن نبارك هذا العمل ألإنسانى وندعوا لإستمراره ونوسع دائرته حتى يصل الى من ينتظره وخاصة فى البلاد التى تعابى من الحروب والفتن مثل العراق وغزة والباكستان لنعيد الحياة لأهلها . إن حملة التبرع بالأعضاء التى تقودها ليبيا ألآن عمل جليل وجميل نأمل أن يستمر ويتوسع ويصل الى أقصى حدوده ليشمل أكبر عدد من البشر المحتاجين لهذا العمل العظيم .
 |
|