( نافذة إلى عالم أنقى ) أن تتبرع لإنسان بجزء مما خلقك الله تعالى عليه ، أمر أكثر روعة من أن يوصف بالكلمات .. أن تمنحه بصنيعك
فرصة أن يفرح بشروق الشمس .. أن تفتح له كوة إلى الأمل .. أن تضيف إلى أيام عمرك أياماً أخرى يحياها الآخرون .. أن تسجل اسمك بمداد من الحب في صفحات مكانها فوق سبع سماوات .. منتهى التفاني والتماهي في معنى أن تكون إنساناً .. قد تهون كل الأشياء في لحظة ييأس فيها الإنسان .. قد ينتحر الإنسان .. لكن ذلك عنوان الجبن والضعف والهروب .. أما أن يتنازل الإنسان عما يتيح له عمراً أطول وعافية أوفر ، ليس سوى كي يرى ابتسامة تعلو شفاه من يحب ، فهذا أمر قل من يحظى بشرف صنعه بعد الأنبياء .. وليسأل كل منا نفسه الليلة عندما يضع رأسه على الوسادة لينام : هل أستطيع أن أفعلها ؟ أن أصنع سلماً يصعد عليه المعذبون لعالم أكثر نقاءً ؟.
 |
|