أحمد الكاتب طفل فلسطيني قتله جنود إسرائيليون في سنة 2005 بمدينة جنين بالضفة الغربية، و حسب الرواية الإسرائيلية فان قتله كان خطأ من الجنود لأنهم حسبوه مسلحا فلسطينيا . القصة لا تنتهي هنا ، فوالد أحمد الكاتب ، و كان ما يزال يعيش حزنه لفقدان ابنه ، سمح بالتبرع بقلبه و كبده و رئتيه و كليتيه لإنقاذ أطفال إسرائيليين، و فعلا ساهم هذا في إنقاذ أطفال
عرب و يهود ، علما بأن المستشفيات الفلسطينية افتقدت الإمكانيات اللازمة لحفظ الأعضاء المتبرع بها .
فيما بعد قال إسماعيل الكاتب : ” ليس لهذا علاقة بالسياسة و لا باليهود و العرب ، هذا له علاقة بالإنسانية . اننى أرى ابني في هؤلاء الأطفال . “ و فيما بعد سيقوم إسماعيل الكاتب و أخوه بجولة في فلسطين المحتلة في سيارة متهالكة لملاقاة من نقلت إليهم أعضاء جسم أحمد .
و أيضا فيما بعد سيسجل هذا في فلم وثائقي ألماني – اسرائيلى باسم “قلب جنين”، و يحكى الفلم قصة أحمد و والده و ثلاثة أشخاص من الخمسة الذين نقلت إليهم أعضاء الطفل الفلسطيني .
قلب أحمد الآن ينبض في صدر الفتاة الدرزية – المسلمة – سماح غضبان ، و إحدى كليتيه أنقذت الطفل البدوي محمد كبوة من صحراء النجف ، و كليته الأخرى أنقذت طفلة عائلة يهودية متطرفة ، و رغب اسرائليان اثنان من مستقبلي أعضاء أحمد أن يبقيا مجهولين .
عندما طلبت منى غيداء المشاركة بالكتابة في أسبوع التدوين لأجل نشر ثقافة التبرع بالأعضاء خطرت ببالي هذه القصة ، و هي قصة حقيقية . من الجميل أن يشرع موضوع التبرع الطوعي بالأعضاء في ليبيا مثل الدول الأخرى حتى لا تكون هناك اختراقات إجرامية و غير إنسانية لهذا العمل الجليل . و من الجميل أن تجهز مستشفياتنا بالأجهزة الحديثة اللازمة لحفظ الأعضاء البشرية للاستفادة منها لأناس في حاجة إليها . و من الاساسى أن ينظر إلى موضوع الصحة في ليبيا ككل ، و أن توفر الاحتياجات اللازمة التي تجعل كثير منا يذهب للدول المجاورة و البعيدة للعلاج





